نشاط أكاديمي  قراءات مفتوحة  متابعات صحفية مؤتمرات وندوات  إصدارات  مقـالات  تعريـف  الرئيسيـة
  للاتصـال بنـا روابـط صـور رسائل الأعـزاء الزمان المغربي معارك أدبية  
 

الدكتور سعيد علوش:
أين راهنية المتخيل الثقافي المغاربي
 


الدكتور سعيد علوش يشغل رئيس قسم الآداب واللغة بجامعة محمد الخامس بالمغرب، وهو ناقد ومترجم وروائي كذلك. من أهم كتبه النقدية نذكر"الرواية والإيديولوجيا" وكذلك "إشكالية النهضة" الدكتور علوش، كان من المشاركين في الملتقى الأول للرواية المغاربية الذي نظمته جامعة قسنطينة وهنا حديث معه.

قد ينطلق هذا الحوار مع مثقف وأكاديمي مغربي كبير من ثوابت نظرية تؤكد شرعية التساؤل حول ما إذا كان المغربي العربي قد شكل في امتدادات التاريخ الموغل في القديم ذاتا حضارية بمعنى التكامل والخصوصية أم أنه كان مجرد مجتمعات متنافرة غير متجانسة استنادا إلى طبيعة الأنساق القبلية التي كانت سائدة؟ فالفضاء الذي يحدده هذا التساؤل يمكن أن يحدث جدلا كبيرا غير أن راهنية "المغاربية" بعد الاستقلال السياسي لأقطار المغرب العربي هي راهنية سياسية بالتأكيد ترتكز على معطيات موضوعية ووثوقية مشتركة سواء بالعودة إلى التارخ أو التجارب السياسية او حتى الاعتبارات الجغرافية والبشرية ويبقى التساؤل يبحث عن أفق لمعرفة ماذا كانت هناك راهنية "مغاربية" على مستوى المتخيل الثقافي عموما والروائي على الخصوص؟ هذا هو المحور المركزي الذي ينبني عليه حوارنا مع د. "سعيد علوش" على هامش الملتقى الأول للرواية المغاربية.


س 1: أشرتم في مداخلتكم "الموجزة" إلى "إشكالية مغاربية" على مستوى الأدبيات المكتوبة؟
ج: في العرض الذي قدمت لندوة الرواية المغاربية طرحت إشكالية غياب إشكالية مغاربية بالمعنى الضيق للاصطلاح مع إقراري بتواجدها على المستوى الأفقي والواسع، لأن التساؤل الأولي في نظري هو التالي:
- هل ننسب الرواية إلى المغاربية؟
- أم نجعل من المغاربية طابعا روائيا؟
وأظن أن الحس المشترك الموجود في الروايات المغاربية (تونسية وجزائرية ومغربية) لا يرقى إلى أن يكون تيارا مغاربيا وإن كانت اسبقية السياسي على الثقافي تتأكد يوما بعد يوم.

س 2: ألا يعود ذلك إلى هيمنة الخطاب الإيديولوجي – في مرحلة الاستقلال – الذي أخذ بعدا تمايزيا عن المثقف لتأكيد مبدأ "الخصوصية الوطنية"؟
ج: بالفعل فالخطاب الإيديولوجي الوطني لعب دورا خاصا في بلورة وعي المتخيل الروائي بأنماط من القضايا والشخصيات والبطولات والدعوات إلى الخصوصية كاستراتيجية لمواجهة المستعمر(بفتح الميم) للمستعمر (بكسر الميم) وهي أطروحة جعل من الرواية المغاربية رواية أطروحة بالدرجة الأولى مع أن ارتباطها بالرواية العربية واضح إلى أبعد الحدود – بالمسبة للرواية المكتوبة بالعربية – وأتساءل الآن بعد انصرام عقود عديدة على الاستقلال: هل ستظل هذه الخصوصية حصانا قصير يركبه كل مستعجل؟
أتمنى أن نعيد قراءة ما كتبنا روائيا ونقديا وأظن ان المرحلة الحالية بجيلها الجديد ستسمح بفتح آفاق هذه التساؤلات.


س 3: ألا تتجاوز المغاربية كمشروع فكري وحضاري المرجعيات السياسية الأخرى "كالأمة" و " الدولة"
ج: من الصعب القول بأن المغاربية تجاوزا لـ "الأمة" و " الدولة" وانا أميل إلى القول بأنها مكملة لاستمرارية وحدودية مصغرة، يظهر ان وراءها مرجعيات سياسية بالتأكيد إلا أنني أعتقد ان المرجعيات السياسية وحدها غير كافية، بل لابد من أصاليات ثقافية ولسانية وتاريخية وهي موجودة بالفعل ولا تتطلب سوى الإرادة لتحويلها إلى بنيات اقتصادية واستراتيجية لمواجهة التحالفات والمحاور الأوربية والأمريكية والسوفياتية...إلخ.


س 4: إلا يصطدم هذا المشروع بالخطاب الإيديولوجي من جهة وبآليات التفكير الغربي
ونمادجه المعرفية؟
ج: بل أعتقد ان المشروع هو وليد هذا التصادم بين الإيديولوجي ومعرفيات التفكير المغيرة وهو مشروع غير جديد، لأنه حنين قديم إلى آمال مستقبلية.


س 5 : هل يرتكز مبدأ الخصوصية المغاربية على "التاريخانية" كمنهج ومعرفة لضمان أفق لتجسيدها؟
ج: بالنسبة لمبدأ الخصوصية المغاربية، لا أعتقد أنها تستند إلى تفكير عقلاني وإلى استقراءات وتحاليل منهجية بقدرما هي دعوة وشعار مرحلي لم يستطع إيجاد تجسيده في القرارات السياسية ولا الاقتصادية رغم مرور مدة طويلة على اجتماع قادة سياسيين حزبيين بطنجة لرفع هذا الشعار، ويظهر أن العودة الحالية إلى تنشيط المفهوم سيسمح بإيجاد تجسيد محتمل على مستويات متعددة.

جريدة المساء/الجزائر
أجرى الحوار: فاروق اسميرة
الأحد 5 والإثنين 6 يونيو 1988
 

 

 

موقع د. سعيد علوش

نقد الروايــة

المحتـوى

 

المثقف المغربي لا يملك سلطة التأثيـر

 

د. سعيد علوش يفتح النار على النقد والنقاد وأشياء أخرى / حاوره: خالد عبد اللطيف
  الدكتور سعيد علوش يتحدث عن النقد المعاصر: المنهج ليس وصفة / حاوره: ناظم عودة خضر
  الواقع العربي أغنى من كتاباته / حاوره: حسن الوزاني
  إعطاء الأهمية للسياسي خطأ والحلول الممكنة لعثراتنا تبدأ من المجال التربوي
  الملاحق الثقافية جنت على الكتاب والقارئ أصبح يفضل أن يقرأ على الكتاب لا الكتاب نفسه
 

 

عصرنا هو عصر الرواية / أنجز الحوار: محمد عبد المجيد
  أين ينتهي التاريخ ليبدأ الروائي؟ / حوار: محد دحـو
  موضويات المدارس النقدية أسقطت الكثير من النقاد / حوار محمد دحـو
  خط التراث.. خط الحداثـة
  أين راهنية المتخيل الثقافي المغاربي؟ / حوار:  فاروق سميـرة
  الكاتب والقارئ سلتقيان عن هم البحث عن الثقافي بمعناه الشامل /  حوار: نعيمة فراح
  هناك اهتمامات معرفية كثيرة مغيبة في الجانعات المغربية / حوار: عبد الرحيم العلام
 

 

أزمة الأدب المقارن هي بالمعنى الإيجابي وليست بالمعنى السلبي
  المواكبة لروح العصر لا تخضع لمقاييس جاهزة بل لمنطق عضوي وجدلي / حوار: محمد عبد المجيد
  سؤال الصحافة الإعلامية ينخرط فيه مثقفون مخضرمون / حوار: خالد رضى
  ما زلنا في حاجة إلى ترجمة منظمة
  شخصيا لا أعتبر المشرق نموذجا للكتابة الروائيـة / حوار: محمد دحـو
  المزيد من الحوارات... هنـا

 

 

جميع الحقوق محفوظة لصاحب الموقع الدكتور سعيد علوش - تاريخ الإنشاء يناير 2008