نشاط أكاديمي  قراءات مفتوحة  متابعات صحفية مؤتمرات وندوات  إصدارات  مقـالات  تعريـف  الرئيسيـة
  للاتصـال بنـا روابـط صـور رسائل الأعـزاء الزمان المغربي معارك أدبية  
 

أين ينتهي التاريخ ليبدأ الروائي؟
 


إنها أسئلة مشروعة تصميمية، يتوزعها الكثير من البحوث القيمة، والمداخلات المفيدة التي حولت الحضور على حد تعبير الأستاذ محمود أمين العالم إلى منصتين متناقضتين متحاورتين، باتجاه مصب واحد.. هو علاقة الرواية بالتاريخ؟ !
في هذه المتابعة المتواضعة إحصاءات صحفية لواقع هذا المتلقي كما وعدت بمتابعة أشغاله بمختبر سوسيولوجيا الأدب بجامعة وهران، الذي جاءت حاجته إلى مثل هذا الملتقى كما يقول الأستاذ حمزة الزاوي رئيس المخبر.
من حاجة أعضاء المخبر إلى تحديد منهجي ومعرفي لأطروحات وتساؤلات حول علاقة الرواية الجزائرية بالتاريخ وبالرواية العربية.. لأن هاته العلاقة علاقة جد مهمة، ومطروحة على كل باحث جزائري في هذا الميدان؟ !
فما هي البحوث التي قدمت في هذا الميدان وفي هذا المتلقي؟ !
· الروائية والتاريخية في الرواية المغربية أهي لهوية أم مرجعية؟
تحت هذا العنوان – حاضر الدكتور سعيد علوش – من المغرب – وكان أول المتدخلين ليقول:
أن اللحظة التاريخية التي تجتازها الرواية المغربية تفترض منا قراءة خاصة، ذلك أنه بعد استقلال المغرب ظهر تيار الوعي الوطني، فكان معدل الروايات سنة 1960 لا يتعدى أربع روايات في السنة، ناهيك عن التمركز في العواصم، هذا التمركز الذي لا يخلو من دلالة إيديولوجية يصدر عنها الكتاب. ولهذا كانت الرواية المغاربية تعبر عن اللحظة التاريخية رغم خصوصيتها النوعية. إننا نجد أنفسنا أمام كم من الروايات التي تكشف القراءة فيه عن تأصل تيارين اثنين:
تيار المرجعية التاريخية – وتيار الكتابة الطبوغرافية، ما يميز التيار الأول هو البحث المتفاوت في الهوية، وفي انتقاء اللحظات الإيجابية في تصوير الأنا - والأنا الآخر- لذلك تلامس الرواية البنيات الاجتماعية والسياسية معتمدة الشفوي إلى المكتوب، أي من الجزئي إلى الكلي، وقد وجد هذا التيار صدى كبيرا في العقد الثلاثي، لانطلاقه من القارئ والوسط، حتى ليمكن أن نسميه تيار الرواية المرجعية التاريخية الإلزامية، ولكننا نتساءل اليوم: ما جدوى البحث في سوسيولوجيا الروائية (التي تتغنى بصدى فتوحات تجاوزتها الأحداث وقد تحول الكتاب إلى التجارب..) مما يؤكد أن الروائية تخاطر باستنزاف نفسها عندما تنظر إلى التاريخ على انه الماضي فقط؟
فأين ينتهي التاريخ ليبدأ الروائي؟ كيف نبرر هذا؟ إنه ليصعب الإلمام بالتاريخ لتجاهل فلسفة هذا التاريخي، والشاهد يلجأ إلى المحكي، ويجد ضالته في النمذجة. إن الخطاب التاريخي موثقا والروائي مبدعا، وهنا تبدأ المخاطرة، إن التاريخ معرفة والرواية تحليل.. لذلك تلعب الممارسة الكتابية وظيفة رمزية لتموضع الماضي داخل اللغة، وتوزيع الفضاءات والأزمنة مثلما في (الشجرة) لمحي الدين خريف – تونس – ولكن كيف لأسلوب الخطاب الروائي أن يقابل هذا الخطاب بخطاب تاريخي؟ !
يظهر أن ولادة الخطاب الروائي لم تكن بعيدة عن تصور شعب لآخرين من منظوره الخاص كما في رواية (مالا تذروه الرياح) لمحمد عرعار العالي (الجزائر)، أو تقديم الصراع في شكل زلزال ( كما في الزلزال للطاهر وطار)، ثم إلى ظاهرة المثاقفة (دفنا الماضي) لعبد الكريم غلاب (المغرب).
أسجل هنا سؤالا أطرحه على هذه الندوة (ألا تدخل الرواية التاريخية المغاربية في إطار رواية الأطروحة التي تجعل الأدب دعاية)؟ !
أما الأستاذ رشيد بن مالك من جامعة تلمسان، فتحدث عن (التاريخ والثورة في الرواية الجزائرية) حاول في بداية تدخله البحث في طبيعة العلاقة بين الرواية كشكل من الأشكال التعبيرية والتاريخ. مؤكدا أن كلا من الأديب والمؤرخ يتعامل مع الحقائق التاريخية والمادة التاريخية التي تستعمل لغايتين مختلفتين، ذلك أن المؤرخ يوظف المادة التاريخية في إطار البحث عن الحقيقة، بالمقابلة بين الحقائق التاريخية ويقارن بينها لإجلاء الغموض عن الأحداث التي وقعت في فترة زمنية معينة. أما الأديب فإنه يبدأ حيث ينتهي المؤرخ، لا يقف توظيفه للحقائق التاريخية عند حدود الخبر التاريخي بل يتعدى ذلك ليمارس تفكيره على اللغة الأدبية.
وقد طبق الأستاذ رشيد بن مالك في تدخله منهجه على أربع روايات جزائرية هي: المؤامرة للمرحوم الدكتور محمد مصايف، ما لا تذروح الرياح لعرعار محمد العالي، ورواية اللاز للطاهر وطار، محللا حركات شخصياتها في البناء الجزائري – شخصية – عمر – عند وطار، وباديس عند محمد عرعار، منتهيا إلى خلاصة مفادها، أن الرواية التاريخية تقوم على التكرار الذي يستعمل للدلالة على الخطاب المتردد في النص، تكون فيه الدلالة مسماة على حد تعبير (رولان بارت).. الفائض في المعلومات للتوسيع من إمكانية الاستقبال الحسن للرواية.
أما مداخلات القاعة، فكانت موسعة بناءة، مساهمة، اشترك فيها الأستاذ محمود أمين العالم بطرح السؤال التالي: هل العلاقة بين الأدب والتاريخ تتحدد في الرواية التاريخية، أو في معالجة رواية تاريخية؟ مضيفا أن التاريخية في الرواية هي أكبر من التاريخ، ثم إلى أي حد يحق لنا أن نقيم عملا روائيا في حوار هنا وحوار هناك..
أما سؤال الأستاذ بحراوي (مصر) فوضح المغالطة في الاصطلاح في المساواة بين الرواية الأطروحة مع الرواية التي تتعامل مع الواقع..
كما شارك في المحاورات الواسعة: كل من ابن يحيى بيسي، الزاوي حمزة، بومدين أحمد، مشري بن خليفة، أمينة رشيد، بتدخلات واستفسارات أجاب عنها المحاضران بإضافات وتوضيحات موفقة.
 

 

 

موقع د. سعيد علوش

نقد الروايــة

المحتـوى

 

المثقف المغربي لا يملك سلطة التأثيـر

 

د. سعيد علوش يفتح النار على النقد والنقاد وأشياء أخرى / حاوره: خالد عبد اللطيف
  الدكتور سعيد علوش يتحدث عن النقد المعاصر: المنهج ليس وصفة / حاوره: ناظم عودة خضر
  الواقع العربي أغنى من كتاباته / حاوره: حسن الوزاني
  إعطاء الأهمية للسياسي خطأ والحلول الممكنة لعثراتنا تبدأ من المجال التربوي
  الملاحق الثقافية جنت على الكتاب والقارئ أصبح يفضل أن يقرأ على الكتاب لا الكتاب نفسه
 

 

عصرنا هو عصل الرواية / أنجز الحوار: محمد عبد المجيد
  أين ينتهي التاريخ ليبدأ الروائي؟ / حوار: محد دحـو
  موضويات المدارس النقدية أسقطت الكثير من النقاد / حوار محمد دحـو
  خط التراث.. خط الحداثـة
  أين راهنية المتخيل الثقافي المغاربي؟ / حوار:  فاروق سميـرة
  الكاتب والقارئ سلتقيان عن هم البحث عن الثقافي بمعناه الشامل /  حوار: نعيمة فراح
  هناك اهتمامات معرفية كثيرة مغيبة في الجانعات المغربية / حوار: عبد الرحيم العلام
 

 

أزمة الأدب المقارن هي بالمعنى الإيجابي وليست بالمعنى السلبي
  المواكبة لروح العصر لا تخضع لمقاييس جاهزة بل لمنطق عضوي وجدلي / حوار: محمد عبد المجيد
  سؤال الصحافة الإعلامية ينخرط فيه مثقفون مخضرمون / حوار: خالد رضى
  ما زلنا في حاجة إلى ترجمة منظمة
  شخصيا لا أعتبر المشرق نموذجا للكتابة الروائيـة / حوار: محمد دحـو
  المزيد من الحوارات... هنـا

 

 

جميع الحقوق محفوظة لصاحب الموقع الدكتور سعيد علوش - تاريخ الإنشاء يناير 2008