نشاط أكاديمي  قراءات مفتوحة  متابعات صحفية مؤتمرات وندوات  إصدارات  مقـالات  تعريـف  الرئيسيـة
  للاتصـال بنـا روابـط صـور رسائل الأعـزاء الزمان المغربي معارك أدبية  
 

الدكتور سعيد علوش الناقد والروائي المغربي في حديث خاص للمساء الجزائرية
16 نوفمبر 1987

أجرى الحوار محمد دحو
 


الدكتور سعيد علوش تجربة فريدة في النقد والإبداع، الكتابة عنده وعي وثقافة وحضارة، إنها ليست تجربة بريئة، ولكنها محاولة دائمة للتجاوز والبحث الدءوب في فضاء إنسانية الأدب والفكر، بعيدا عن الموضوعيات النقدية الحديثة، والأشكال التجريبية الساذجة... من أجل تأسيس محكم في الكتابة النقدية والجسد الروائي المنتظر بحنكة مثقف متمرس، وأستاذ جاد، وروائي متجدد ضمن اهتمامات واسعة، في الأدب المقارن، والنقد المقارن.


موضويات المدارس النقدية أسقطت الكثير من النقاد !!


التقيناه أخيرا بوهران – في ملتقى – الرواية المغاربية والتاريخ، فكان لنا معه هذا الحوار الساخن المفكك لكثير من بنى الثقافة والفكر والإبداع، من أجل بناء فكري جديد، ورواية مغاربية ستأتي..
♦ المساء نعرف أن الدكتور سعيد علوش روائي وناقد مغربي معروف له متابعات ودراسات جادة في مجال الرواية المغاربية، كيف تقيمون الرواية المغاربية بصفة عامة، (الجزائر. تونس. المغرب) وما هو وضع الرواية عندكم وما مكوناتها؟ !
●سعيد علوش: من خلال تجربتي في الرواية المغربية تبين لي أن هناك عوامل مشتركة بين الدول الثلاث، وقد صنفت ذلك كالتالي: الرواية التاريخية، والاطوبيوغرافية، بطبيعة الحال أنه بعد استقلال هذه الدول، كان نزوح الروائيين واضحا إلى الرواية التاريخية، أي محاولة منهم لإعطاء صورة (الأنا) والآخر في صراعها خلال فترة ما بعد الاستقلال، لذلك فقد مرت فترة معينة على الأحداث التاريخية وجاءت الرواية متأخرة لتصف هذا الحدث، إلا أن هذه الروايات التي تكون إرهاصات أولية كانت لها إرهاصات من خلال التداخل بين الأنواع الصغرى والكبرى، أي أن الكتابات المشرقية كانت لها روابط بالكتابات المغربية المختلفة على مستوى المقامات والحكايات والتراث الشعبي بصفة عامة، بتوظيفات متعددة كأساس للرواية المغربية، ذلك ما يظهر لنا من خلال التجارب الأولى في جريدة (رسالة المغرب) والتي اختفت قبل الاستقلال، كانت من الروافد الأساسية للرواية وقبلها نجد جريدة أسسها الاستعمار، لكنها ساهمت بقدر وافر في إبراز مكونات الأدب الروائي في المغرب كجريدة (السعادة) التي كان يشرف عليها (كابتن فرنسي) وتصدر بالعربية، يساهم في تحريرها مجموعة من المشارقة والمترجمين الفرنسيين، كما كانت تعتمد على نصوص شرقية وتغطيات الأحداث الثقافية في تلك الفترة، وبطبيعة الحال من الممكن الإشارة إلى أشياء (أحمد المديني) لا أعتقد أنه أشار إليها أو (العوفي) وقد قدما معا دبلوم دراسات في القصة القصيرة.
هذه المكونات والتي ظهرت (بالسعادة) هي بعض المسلسلات نشرتها الجريدة، والتي كانت عبارة عن ترجمات وقصص أخرى، لا أحد اهتم بها أو أرخ لها، مع أن هذه الجريدة كانت مقروءة من طرف المثقفين خاصة... إن هذه الأمثلة التي أعطيت (رسالة المغرب، السعادة، السلام، أو كتامة بالشمال) والتي تهتم بالأدب الاسباني، كلها ذات تأثيرات في ظهور الرواية، إلى جانب التأثيرات الشرقية والبعثات إلى المشرق العربي.. ولكن إذا كانت هذه الإرهاصات أولية، فالحسن فيها جاء على يد الكتاب المتأخرين (أمين اللوة، بن عبد الله، وأحمد عبد السلام البقالي، وعبد المجيد بن جلون، أحمد زيان، وعبد الكريم غلاب...)يعتبر هؤلاء من وراء الكتابات القصصية والروائية خاصة... وبلا شك فإن هذه الوقفة الأساسية التي غيرت من الاتجاه الروائي الجديد عن طريق الترجمات التي غزت المشرق، المغرب- ثم الاتصال المباشر بالشرق أو الغرب، كما كان الحاضر وراء الكتابة الروائية، ثم الاستقلال، البحث عن الهوية الثقافية والسياسية في هذا النوع الأدبي الذي ما زال يحظى بتأثير خاص حتى الآن.
ورغم ما يمكن أن يقال عن القيمة الخاصة للنوع الأدبي، والاختبارات التي وقعت على هذا النوع، ما زال الروائي المغربي يأخذ في التجريب، تجريب الأشكال والقوالب، والأنواع، لأن عملية التكيف في الرواية مع الواقع العربي تدفع باستمرار إلى تطويع الشكل لهذا الواقع الخاص.

♦المساء: ذكرتم في البداية وضع الرواية المغاربية بصفة عامة، متحدثين عن المكونات الأساسية للرواية في المغرب، مع ظهور دفقة جديدة، أو ما يمكن أن نسميه الجيل الجديد، فإلى أي حد استفاد هذا النفر من الجيل الأول، وما الإضافات النوعية التي أسهم بها الجيل الثاني؟ !

●سعيد علوش: بطبيعة الحال، هذه قضية واردة، ولا يمكن ان نقول أن هناك قطيعة بين الجيلين الذي طور هذا السكل – الجيل الأول – وما زال البعض منهم يكتبون، وما زال نوع التعايش بين الجيلين، ويمكن القول عن تطور الرواية المغربية وعوامل هذا التطور الذي ترجع بالأساس إلى تأثير الجامعة المغربية، والروابط الجديدة التي تكونت بين هذا الجيل والجامعات الفرنسية على الخصوص بحكم تجربة السبعينات في المغرب، والتي كانت خصبة جدا جدا، لان التحولات الطلابية والاجتماعية والسياسية أكسبت هذا الجيل وعيا خاصا وحادا بالنوع وبوسائل التعبير التي يضعها رهن إشارتهم... يمثل الجيل الثاني (زفزاف، المديني، شغموم، العروي، شكري، الحميداني) على سبيل المثال لا الحصر.

♦ المساء: الأكيد أن الحديث عن الإبداع والنقد حديث شيق، ولكن الزوبعة تكون أعظم – عن تجربة الذات – عن التجربة الإبداعية الخاصة...فكيف يقدم لنا الدكتور سعيد علوش تجربته الروائية؟

● سعيد علوش: تجربتي الروائية متواضعة، وان موقعي لا يمكن أن يكون إلا بين الجيل الثاني ، صدرت لي رواية أولى حول (حادث الثلج) والثانية (إميلشيل) وقريبا ستصدر رواية (حدود المغامرة) واعتقد ان هذه الروايات تمثل قطيعة خاصة بالنسبة للروائيين السابقين، لان الفترة التي مرت تفصلني عنهم،، إنها تكاد تتجاوز العشر سنوات، أنا أجرب فيها أشكالا تعبيرية، بحكم مهنتي الأكاديمية في الجامعة، تدريسي للنقد والرواية... لا أعتقد ان الرواية مجرد سرد بريء ولكنها سبق إصرار في جميع الحالات خلفية فكرية وسياسية وثقافية لأوضاع الكاتب، وبموازاة العمل الروائي كما أسلفت، بحكم عملي في الجامعة – تدريس مادة الرواية، واهتم أيضا بدراستها، وقد صدر لي في هذا المجال (عنف المتخيل) في أعمال (إميل حبيبي) وقد أخضعت (أميل حبيبي) لأخر المقاربات التي ظهرت على المستوى الجامعي (خطابات المستنسخ الروائي ويظهر لي أن هذه القراءة أعطت الكثير من النتائج المتوقعة وفي نفس الوقت فقد سمحت لي رسالتي الأولى السلك الثالث (الرواية والإيديولوجيا في المغرب العربي) سنة 1976م ، باستشراف آفاق جديدة في المقارنة (الجزائر، تونس، المغرب)ثم انتقلت إلى المجال العربي، وقد صدر لي أخيرا كتاب عن (مكونات الأدب المقارن في العالم العربي) وقبله بقليل صدرت لي ترجمة بعنوان (المقارنة التداولية) والثانية بعنوان (أزمة الأدب المقارن) وكتابان آخران عن مدارس الأدب المقارن وإشكالية التيارت في العالم العربي.

 

 

موقع د. سعيد علوش

نقد الروايــة

المحتـوى

 

المثقف المغربي لا يملك سلطة التأثيـر

 

د. سعيد علوش يفتح النار على النقد والنقاد وأشياء أخرى / حاوره: خالد عبد اللطيف
  الدكتور سعيد علوش يتحدث عن النقد المعاصر: المنهج ليس وصفة / حاوره: ناظم عودة خضر
  الواقع العربي أغنى من كتاباته / حاوره: حسن الوزاني
  إعطاء الأهمية للسياسي خطأ والحلول الممكنة لعثراتنا تبدأ من المجال التربوي
  الملاحق الثقافية جنت على الكتاب والقارئ أصبح يفضل أن يقرأ على الكتاب لا الكتاب نفسه
 

 

عصرنا هو عصر الرواية / أنجز الحوار: محمد عبد المجيد
  أين ينتهي التاريخ ليبدأ الروائي؟ / حوار: محد دحـو
  موضويات المدارس النقدية أسقطت الكثير من النقاد / حوار محمد دحـو
  خط التراث.. خط الحداثـة
  أين راهنية المتخيل الثقافي المغاربي؟ / حوار:  فاروق سميـرة
  الكاتب والقارئ سلتقيان عن هم البحث عن الثقافي بمعناه الشامل /  حوار: نعيمة فراح
  هناك اهتمامات معرفية كثيرة مغيبة في الجانعات المغربية / حوار: عبد الرحيم العلام
 

 

أزمة الأدب المقارن هي بالمعنى الإيجابي وليست بالمعنى السلبي
  المواكبة لروح العصر لا تخضع لمقاييس جاهزة بل لمنطق عضوي وجدلي / حوار: محمد عبد المجيد
  سؤال الصحافة الإعلامية ينخرط فيه مثقفون مخضرمون / حوار: خالد رضى
  ما زلنا في حاجة إلى ترجمة منظمة
  شخصيا لا أعتبر المشرق نموذجا للكتابة الروائيـة / حوار: محمد دحـو
  المزيد من الحوارات... هنـا

 

 

جميع الحقوق محفوظة لصاحب الموقع الدكتور سعيد علوش - تاريخ الإنشاء يناير 2008