نشاط أكاديمي  قراءات مفتوحة  متابعات صحفية مؤتمرات وندوات  إصدارات  مقـالات  تعريـف  الرئيسيـة
  للاتصـال بنـا روابـط صـور رسائل الأعـزاء الزمان المغربي معارك أدبية  
 

سعيد علوش – أستاذ جامعي
(داريوفو) في مظاهرة: (عرق العراق يا أهل شقائق انعيم)
 


كيف يتصور الأدب التظاهر والاحتجاج؟ اليست إيطاليا من بين متزعمي الحرب والسلم؟ ففي مسرحية الإيطالي (داريوفو) (السيدة لا تصلح إلا للرمي) نجد حوار له اكثر من دلالة مسرحية.
- إني أعترض يا عدالة المحكمة.. كان محاربا، نعم، ولكنه كان يعتنق الدين الإسلامي.
- الدين الإسلامي؟ وماذا يعني هذا؟ أليس هناك حرية في سيركنا؟ إن المسلمين أدميون مثلنا أو بالتقريب مثلنا.. وعلاوة على هذا عندهم البترول الذي نحتاجه. وعندما أقول بترول، فليقف الجميع وترفع القبعات ولننحني (في لهجة آمرة) البترول ! الانحناء!القبعة! جلوس!... لا عنصرية.. ولا تخفيف للحكم (86).
فهل تستعيد مسرحية (1967 سنة) (1993) ام انها الصدف السعيدة...؟ تلك الصدف التي تجعل مهرجي داريوفو يهتفون:
(يحيا الاحتجاج الذي يجعل الأيض القذر اكثر بياضا واكثر نصاعة لانه يحتوي على: زان) (92)
فهل كانت احتجاجات ملايين الاوربيين مجرد اسهام في نصاعة هذا البياض الحدادي لمآتم الفضاءات الاخرى خلال أيامنا هاته؟
وها هو مهرج داريوفو يفسر مهمته في السيرك الدولي للأمم غير المتحدة: (لقد أغرقنا البلاد النامية بمبيد (الدي. دي.تي).. اتعرف لماذا؟
لكي ننظفها من الحشرات، ولكنهم بدأو فورا في الثورة والحديث عن الحرية) (111) كما لو كانت الثورة والحرية قدرا غريبا وشؤما عربيا يستدعي وجود مروضين على البكاء بروح رياضية:
(إن ألمي لشديد.. أشد من كل آلام الآخرين.
ويبدأ نوع من السباق بين شارلي وداريو أيهما يبكي أقوى وأفضل وفي النهاية ينتصر شارلي، فيرفع داريو ذراعه بروح رياضية ليصفق الجميع) (114) لكن المهرج بوب يوقف التصفيق:
(سيداتي سادتي، قليلا من الاحتشام نرجوكم. إن الجبناء قادمون لتقديم فروض الطاعة والولاء للسيدة الجديدة) (117) مخلصة العالم من الامة التي يلخصها حوار فرانكا، وكم من فرانكات ظهرت: (شكرا.. ولكن لماذا تحملون هذه المقاعد في وسطكم؟
- لاننا ملتصقون جدا بمقاعدنا.. فإذا لم نفعل هذا وتركناها في البيت لسرقوها جميعا، لقد انعدمت الامانة عند الناس). (118)
إن ما يقوله الادب غير ما تعبر عن السياسة ورياح المصالح الظرفية. مادام مهرج الادب ينطق بالحكمة عندما تنعدم عند اهلها المفترضين، قد يرى المهرج بوب: "لغعادة خلق التوازن السلمي في عربة مجاورة لنا.. فقد وضع اولاد الحرام أولئك جميع غوريللاتنا في الأقفاص ويريدون إجراء الانتخابات بلا تزوير ولا اعداد) (119) واولاد الحرام، لهجة قوية في لغة المسرحية، لكنها تسري على حالات شادة في عالم يتشبث بالأصول والأصالة وظلم ذوي القرى: الذين يتبنون حربا بالإنابة والنقاوة، كما عند فرانكا العروس: (لا..لا نار، ولا وحشية تحت الشمس، اصنعوا كل الثورات المضادة التي تروق لكم ولكن بلطف، إنني في النهاية سيدة ولهذا يجب أن تخلعوا هذه الملابس القبيحة.. أنا لا أريد أي عسكر في حضرتي.. فقط خبراء فنيون.ز بقمصان بيضاء وقفازات بيضاء,, اهل علم وخيال خبراء تنويم مغناطيسي.ز تزوير وتزييف وتسمم وشلل .. الموت شعرا) (121)
فكيف يتم الموت شعرا في حالات غير شعرية؟
ولماذا يتظاهر الغرب قبل تظاهر القضية؟
ألا تخرج الجامعة العربية عن الغجماع الشعبي وتدخل في حرب سفراء الكويت/ لبنان)
وهل سيتظاهر من يستضيف على أرضه آله الحرب اليوناني؟
أليس العرب هم أصحاب (يوم لنا ويوم علينا)؟ فإذا كان اليوم على العراق فلا نعرف غدا دور من من المهزومين في الأرض).


 

 

موقع د. سعيد علوش

نقد الروايــة

المحتـوى

 

جمالية الرواية العربية بين بصيرة الأطروحة وعماء الإشكالية

 

قراءة في رواية رشيد الميموني الجديدة: رحلة في متاهة الذات في وجدان القبلية
  المتخيـل الروائي لمعركة «أنوال) في «المعشوق» للإسباني: رامون خ. سيندير
  «آخر آهة الموريسكي» لسمان رشدي بين كابوس بومباي وحلم الأندلس
  حصاد موسم إبداع دور النشر الفرنسية
  مغاربيون في مهب الرواية الفرانكوفونية
 

 

لماذا تحول بعض الفلاسفة والمؤرخين المغاربة إلى روائيين؟
  تقطيع أوصال القبلية في الرواية السعودية: «حبي» لرجاء عالم و«الحزام» لأحمد أبو دهان
  روايات عازف البيانو / عشاق / المهمشون / ليست لألفريدي جينيليك جائزة نوبل للآداب 2004
  رواية «شمس سكورتا» للوران كودي جائزة غونكور 2004
  هوس «شفرة دافنتشي» و«توجس ملائكة وشياطين» لدان براون
  شمس سوداء تسطع على نهار فرنسي أبيض (إمكانية جزيرة) لميشيل هويلبيك 2005
  حداد رواية «عرس الديدان» لحسن حداد
 

 

سقوط الجمهورية الثالثة للأدب «المخدوعـون» لأحمد المديني
  مقامات العشق الموكادوري
  رواية «رحيل» الطاهر بنجلون إلى المثوى الأخير
  داريفو في مظاهرة (عرق العراق يا أهل شقائق النعيـم)
  تساء (لامانشا)في شريط فولفر لبيدرو ألمودوفار  (2006)

 

 

جميع الحقوق محفوظة لصاحب الموقع الدكتور سعيد علوش - تاريخ الإنشاء يناير 2008